بهدف تمكين المناضلين من المشاركة الواسعة والفعلية في بلورة واتخاذ القرار السياسي، حرص حزب الاستقلال على هيكلة أجهزته التنظيمية والتنفيذية اعتمادا على قواعد وقوانين داخلية شفافة تحتكم إلى المنهجية الديموقراطية في إسناد المسؤوليات وتحديد الأدوار والمهام، وتضمن حرية الرأي والتعبير وحق الاختلاف البناء والنقد الذاتي الدائم؛ بحيث أن تقلد مختلف المسؤوليات القيادية على صعيد الفرع أو الإقليم أو الجهة أو داخل الهيئات المركزية، أصبح مشروطا بأصوات المناضلات والمناضلين عبر الاقتراع السري.
ومن جهة أخرى، ساهمت هده البنية التنظيمية بشكل ملموس في سيرورة تجديد النخب، وعملية تداول الأجيال على المسؤوليات، وكذا توسيع مشاركة المرأة في مختلف التنظيمات والهيئات الحزبية المحلية والوطنية. وهكذا عمل حزب الاستقلال في مؤتمره الأخير لسنة 2003 على تطعيم أجهزته القيادية والمركزية بدماء شابة من الكفاءات والفعاليات: 60% داخل المجلس الوطني، و40 % من أعضاء اللجنة التنفيذية، و النساء بـ20% من القيادات الاستقلالية . وتجدر الإشارة هنا أنه أول حزب يعتمد نظام الكوطة تجاه النساء منذ سنة 1982، ومن بين الأحزاب القلائل الذين خاضوا الانتخابات التشريعية لسنة 2002 بلوائح محلية تتصدرها مرشحات.