| 
 | 
 |   
 محاضرة بمؤسسة علال الفاسي -  النساء يفزن ب 3406مقعد مقابل 127في انتخابات 2003 -  حزب الاستقلال يحصد نتائج إيجابية -


    الديبلوماسية الحزبية
يمثل النشاط الدبلوماسي ركنا أساسيا في الهوية السياسية لحزب الاستقلال، وجزءا لا يتجزأ من نضالاته في سبيل استعادة استقلال الوطن، واستكمال الوحدة الترابية، والدفاع عن الخيار الديمقراطي لبناء مغرب قوي ومتضامن.
فمنذ تأسيسه في الأربعينيات من القرن الماضي، فطن الحزب إلى أن خوض معركة الحرية ضد الاستعمار في حاجة إلى واجهة خارجية تصاحب وتسند الواجهة الداخلية التي كانت تعتمل حينئذ ببطولات العمل الفدائي والفعل المسلح، والكفاح السياسي المباشر بواسطة التعبئة والتأطير وشد عزائم الجماهير.
وهكذا لم يتوان حزب الاستقلال في نقل قناعاته ومواقفه، دفاعا عن المشروعية والديمقراطية، إلى المنتديات العربية والدولية والأقطار المناهضة للاستعمار. ومن ثمة الجولات التي كان يقوم بها قياديو الحزب وقتئذ في أوربا و آسيا و أمريكا الجنوبية و الشمالية للدعاية لاستقلال المغرب، والدور الذي لعبه مكتب المغرب العربي بالقاهرة تحت رئاسة الزعيم علال الفاسي، في إسماع صوت الوطن إلى العالم، وكذا تأسيس فرع الحزب بنيويورك أوائل الخمسينيات من أجل عرض القضية المغربية على المنتظم الأممي، وذلك بعدما تم إقناع الجامعة العربية بأحقية المطلب المغربي.
والحاصل أن العلاقات الدبلوماسية لحزب الاستقلال لم تنته بحصول المغرب على الاستقلال، وإنما تواصلت مع قضية استرجاع الأقاليم الجنوبية، واستعادة السيادة المغربية على مجموع التراب الوطني. وعليه، انخرط الحزب مجددا في مختلف المساعي الثنائية لدى أصدقائه في المحافل الحزبية والبرلمانية والحكومية، لتثمين الموقف المغربي من هذا النزاع المفتعل، والتوصل إلى حل سياسي متوافق عليه.
وفي إطار تأكيد روابط الصداقة وتعميق التعاون والتشاور الثنائي مع الأحزاب الشقيقة والصديقة، جند حزب الاستقلال آلته الدبلوماسية في مساندة حركات تحرير الشعوب العربية والإفريقية والأسيوية، وذلك من خلال دعمه لاستقلال الشعب الجزائري، ومبادرته إلى فكرة بناء مغرب عربي مستقل وموحد بمناسبة انعقاد مؤتمر طنجة الشهير أواخر الخمسينيات، الذي حظي الحزب برئاسته وشاركت فيه أحزاب من كل من تونس والجزائر ضدا على الإرادة الاستعمارية. وفي إطار التزام حزب الاستقلال بالقضايا العربية، نجد دفاعه الحثيث عن عروبة مدينة القدس وحقوق الشعب الفلسطيني،وتأسيسه في وقت مبكر من تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، للجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني برئاسة المجاهد أبو بكر القادري، وحاليا مع الأخ محمد بنجلون الأندلسي.
هذا، وقد ظل حزب الاستقلال مرتبطا ببعده الإفريقي، مستثمرا علاقاته الدبلوماسية والبرلمانية، في تنمية وتطوير القارة السمراء الذي لن يتأتى إلا بحصولها على الاستقلال السياسي والاقتصادي. ومن ثمة، وقوفه الصريح إلى جانب شعب "أنكولا"، وكذا مساهمته في تأسيس الأممية الاشتراكية الإفريقية انتصارا منه لقيم العدل والمساواة وإعادة توزيع الثروات، وغيرها من المبادئ التي تضمنتها وثيقة التعادلية الاجتماعية والاقتصادية بداية الستينيات، والتي وجدت صدى إيجابيا في مؤتمرات دول عدم الانحياز.
وهكذا، استطاع حزب الاستقلال أن ينسج شبكة قوية وفاعلة مع مختلف الأحزاب المغاربية والعربية والإفريقية والأوربية والأسيوية، دون أن يستأثر بقطب سياسي أو إيديولوجي معين. ولعل انضمامه مؤخرا إلى الأممية الديمقراطية لأحزاب الوسط ، يؤكد دينامية هذا التوجه ونجاعته؛ بحيث سيستشعر بضرورة توظيف هذه الواجهة الدبلوماسية الجديدة في الدفاع عن المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء، وتصحيح الصورة السلبية التي تلصق بالشعوب العربية والإسلامية في خضم تداعيات العولمة الشرسة، وتراجع القيم الروحية، وسيادة قيم مضادة تذكي العنف والانكماش من جهة، والفردانية و النفعية الخالصتين من جهة ثانية.

 

  ما رأيك في الموقع الجديد لحزب الإستقلال
      ممتاز
      جيد
      متوسط
أرشيف إستطلاع الرأي
 
Widesoft-GPP حزب الإستقلال   العنوان ز 4 شارع بن تومرت - الرباط الهاتف : 53 / 52 / 51 09 73 037- الفاكس 07 91 72 037